ابن النفيس
الجزء الثاني 48
الشامل في الصناعة الطبية
أيضا مسهّل ، لما فيه من قوّة أجزائه « 1 » التي منها هذا اللّبن . وهو يسهّل البلغم والمرة والمائيّة ، فلذلك الإسهال به نافع من أوجاع المفاصل والنقرس وعرق النّساء لأنّ موادّ هذه الأمراض أكثرها مركّبة من هذين « 2 » الخلطين . وهو أيضا يسهل المائيّة ، فلذلك هو نافع من الاستسقاء ، وينفع أيضا من القولنج ، لأنه مع إسهاله يحلّل الرياح بقوة حرارته ، لأنّ هذا النبات طعمه مرّ حريف . وإذا كان كذلك فلا بدّ وأن يكون قوىّ الحرارة ، ولذلك - أيضا - ينفع من أوجاع الظّهر « 3 » ولكنه يضعف ويحدث الغشى « 4 » لما فيه من السّميّة ؛ ولذلك هو يضعف المعدة جدّا ، وإنما « 5 » ينبغي أن يتناوله من كانت معدته قوية جدّا . وقد يبتلع حبّه كما هو ، فيسهل ، وذلك إذا ابتلع منه سبع أو ثمان . وإذا مضغ هذا الحبّ ، كان إسهاله أقوى ؛ وذلك لأنّ خروج قوّته إلى الفعل ، تكون حينئذ أقوى « 6 » وأكثر .
--> ( 1 ) : . اجزاه . ( 2 ) ن : هدين . ( 3 ) ن : الطهر . ( 4 ) : . الغشا . ( 5 ) ن : الما . ( 6 ) - غ .